ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

9

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وإن لم يذكراها ثم وجدتها في بعض كتب الطب ألحقتها ، ثم أعترض التفسير ما لم يقرأ من الألفاظ المستغربة بعبارة واضحة ، وقد أبدلها بأسهل منها ثم أردفها بزوائد تدعو الحاجة إليها لا يخلي الكتاب منها ، وذلك مما عثرت عليه في غير الكتابين كاللفظ لابن الجوزي ، ورسالة الحكيم الماردين ، ومجموع السودي ، وبرء ساعة للرازي ، وكامل الصناعة ، وكتاب المنصوري في الطب لمحمد بن زكريا الرازي ، وكتاب زاد المسافر في الطب ، وكتاب الدرة المنتخبة في الأدوية المجربة للقاضي الفارسي ، وكتاب الأسباب والعلامات في الطب للنجيب الرقندي ، وأشياء من الجامع في الطب من الأدوية المنفردة لأحمد الفائقي ، وكتاب شفاء الأسقام ، وحياة الأجسام مختصرا مفردات ابن البيطار وهو كتاب جليل ، وأشياء غير ذلك ما بين مختصر ومبسوط من المجموعات التي ليست منسوبة إلى مصنفها وذلك كثير ؛ لأني وجدت في كل كتاب منها زيادة وقصر له مفيدة ليست في نظيره ، ولا حوى جمعها كتاب في تسطير ، فجمعت ما تيسر منها بعد ما كانت متفرقة في أفراد الكتب ، فصار كتابنا مشتملا على ثلاثة أنواع : فحيث أقول : قال المقرى ؛ فمرادي ما ذكره في كتاب الرحمة ، وحيث أقول : قال شيخنا أو قال في شفاء الأجسام ، فمرادي بذلك الفقيه جمال الدين محمد بن أبي الغيث الكرماني رحمه اللّه تعالى ونفع به ، وحيث أقول قلت أو من غير الكتابين أو من بعض كتب الطب أو يعني كذا وكذا ، وقد أغير بغير ذكر من العبارات ولكني أقول في آخر الجميع : واللّه أعلم ، فبذلك يفرق ما ألحقته فهو مما أردته من غير الكتابين وهو من غير أحدهما . أما إن تعرف لذكر العلة علة وعلاجها لم يذكر في الكتابين وأحدهما في غيرهما ولحقها ، فإني رأيت كثيرا مما يسأل عن أشياء لم توجد في الكتابين وتكون موجودة في غيرهما . والنوع الثاني قد يكون فيه مزيد فائدة أو ضبط لفظة وذكر أدوية وذلك كثير في الكتاب جدا بحيث لا يخلو كل فصل من ذلك في الغالب ، وإنما وضعته على هذه الصفة لبيان لفظ الكتابين من غيرهما ، وكان يمكنني أن أجعل ما جمعته كتابا مستقبلا ثلاثة خاليا عما ذكر في كتاب الرحمة ، ومختصر شيخنا لكثرة ما ألحقته من الزوائد ، ولكنني أحببت التبرك « 1 » بالكتابين لينضم ما فيهما من الأدوية إلى ما وضعته فيسهل اختصار ما فيهما من الأدوية ، وليتم على الكتاب رونقه وكماله ، ويتضاعف عليه حسنه وجماله ، وجعلت

--> ( 1 ) لو قال : الاستفادة من الكتابين لكان أفضل ؛ لأن التبرك أمر تعبدي .